ابن خالوية الهمذاني

423

اعراب القراءات السبع وعللها

بمعنى مفعول وفاعل فيقولون : هذا درهم ضرب الأمير أي : مضروب الأمير ، قال اللّه تعالى : إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً « 1 » أي غائرا . 42 - وقوله تعالى : أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي [ 109 ] . قرأ حمزة والكسائىّ وابن عامر : أن ينفد بالياء لأنّ الكلمات تأنيثها غير حقيقي ، ولأنّ جمع المؤنّث ممّا لا يعقل يشبه بما يعقل نحو هندات ، فلمّا كانت العرب تقول : قال نسوة ، قيل : ينفد الكلمات . وقرأ الباقون : أَنْ تَنْفَدَ بالتّاء ، وهو الاختيار لأنّه جمع بالألف والتاء والاختيار فيه التأنيث ؛ لإجماع النّحويين / . وفي هذه السورة من الياءات المختلفة تسع ياءات . قوله : رَبِّي أَعْلَمُ [ 22 ] و بِرَبِّي أَحَداً [ 22 ] ، فَعَسى رَبِّي أَنْ [ 40 ] فتحهن نافع وأبو عمرو وابن كثير . وأسكنهن الباقون . و مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ [ 102 ] فتحها نافع وأبو عمرو . وقوله تعالى : سَتَجِدُنِي [ 69 ] فتحها نافع فقط . وقوله تعالى : مَعِيَ صَبْراً * [ 67 ، 72 ، 75 ] في ثلاث مواضع ، فتحها حفص عن عاصم وأسكنها الباقون . * * * * نجز النّصف الأول من الكتاب ، ويتلوه في الجزء الثّانى من سورة مريم عليها السلام . وفرغ من تحرير هذا الكتاب العبد المذنب الفقير المحتاج إلى رحمة اللّه

--> ( 1 ) سورة الملك : آية 30 .